الثعالبي
109
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
* ( السعير ) * وكذلك لا يعطف عليه ، ولسيبويه في مثل هذا : أنه بدل ، وقيل : " إنه " الثانية خبر مبتدأ محذوف تقديره : فشأنه أنه يضله . قال * ع * : ويظهر لي أن الضمير في * ( أنه ) * الأولى للشيطان ، وفي الثانية لمن الذي هو المتولي ، وقرأ أبو عمرو : " فإنه " بالكسر فيهما . وقوله عز وجل : * ( يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث . . . ) * الآية : هذا احتجاج على العالم بالبدأة الأولى ، وضرب سبحانه وتعالى في هذه الآية مثلين ، إذا اعتبرهما الناظر جوز في العقل البعثة / من القبور ، ثم ورد الشرع بوقوع ذلك . وقوله : * ( فإنا خلقناكم من تراب ) * يريد آدم عليه السلام . * ( ثم من نطفة ) * يريد : المنى ، والنطفة : تقع على قليل الماء وكثيره . * ( ثم من علقة ) * يريد : من الدم الذي تعود النطفة إليه في الرحم أو المقارن للنطفة ، والعلق الدم الغليظ ، وقيل : العلق الشديد الحمرة . * ( ثم من مضغة ) * يريد مضغة لحم على قدر ما يمضغ . وقوله : * ( مخلقة ) * معناه : متممة ، * ( وغير مخلقة ) * غير متممة ، أي : التي تسقط ، قاله مجاهد وغيره ، فاللفظة بناء مبالغة من خلق ، ولما كان الإنسان فيه أعضاء متباينة ، وكل واحد منها مختص بخلق - حسن في جملته تضعيف الفعل ; لأن فيه خلقا كثيرا .